فرضت المملكة العربية السعودية غرامة مالية تبلغ 100,000 ريال على أصحاب العقارات في المناطق المُعلنة الذين لم يُسجّلوا عقاراتهم في السجل العقاري، في ظل تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار الصادر بمرسوم ملكي رقم م/91، والذي يُلزم بتسجيل كل عقار بوصفه وحدة مستقلة مرتبطة بإحداثيات جغرافية دقيقة بدلاً من الاكتفاء بتوثيق اسم المالك.

وأقرّ مجلس الوزراء في 25 نوفمبر 2025 تعديلات على هذا النظام بهدف تعزيز جودة البيانات وموثوقية ودقة بيانات الملكية، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للعقار. وتشمل المناطق المُعلنة حتى الآن أحياءً في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، مع توسّع تدريجي مستمر ليشمل مناطق جديدة.

ما الذي يوفره التسجيل العيني للمالك؟

يمنح التسجيل العيني كل عقار رقم هوية فريداً مرتبطاً بإحداثياته الجغرافية، مما يُحوّل جميع التصرفات العقارية من بيع وشراء ورهن وهبة إلى إجراءات إلكترونية أسرع وأكثر أماناً. وأوضحت وزارة العدل أن التسجيل يقوم على جمع وتوثيق بيانات الوحدة العقارية وبيان طبيعتها وإعداد خارطة لها بواسطة مهندس أو مساح مرخّص، ثم إصدار الصحيفة العقارية الخاصة بها. ويُعدّ هذا الإطار انتقالاً جوهرياً من التوثيق الورقي التقليدي إلى منظومة عقارية رقمية متكاملة.

شروط التسجيل العيني الأول

اشترط النظام لقبول طلب التسجيل العيني الأول أن يكون العقار واقعاً داخل المنطقة المُعلنة، وأن يحمل صك ملكية مستوفياً للمتطلبات النظامية، فضلاً عن اكتمال بياناته الجيومكانية. وتلتزم الجهة المختصة بتدوين الطلب وفق تاريخ تقديمه وساعته بالضبط، غير أن الطلب يُعدّ كأن لم يكن إذا لم تُقدَّم المستندات المطلوبة خلال 30 يوماً من تاريخ تقديمه. وبعد استكمال الإجراءات كاملة، يصدر صك تسجيل الملكية وفق أحكام النظام ولائحته التنفيذية.

ويحظر النظام إجراء أي تسجيل إذا تضمّن السجل العقاري قيوداً تمنع التصرف في العقار، وهو ما يُشكّل ضمانة مؤسسية صريحة ضد النزاعات القانونية وازدواجية الصكوك. ويُشار إلى أن جذور هذا النظام تعود إلى المرسوم الملكي رقم م/6 الصادر في 12 فبراير 2003، فيما صدرت لائحته التنفيذية بقرار وزير العدل رقم 2297 في 31 أغسطس 2004، قبل أن تُستكمل منظومته التشريعية بتعديلات نوفمبر 2025.

ويتم التسجيل عبر منصة السجل العقاري الإلكترونية على الرابط rer.sa، التي تتولى شركة السجل العقاري تشغيلها بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار ووزارة العدل.