تراجع مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية (تاسي) إلى 10855 نقطة في بداية جلسة الاثنين 29 يونيو 2026، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.38% ومخترقاً حاجز 10900 نقطة الذي ظل يحافظ عليه خلال جلسات متعددة من العام الجاري. ورأى محلل أسواق السعودية د. سعود المطير أن المؤشر بات يتجه نحو اختبار مستوى 10800 نقطة في المرحلة المقبلة.

قدّم د. المطير قراءة فنية للسوق تشير إلى أن كسر مستوى 10900 نقطة يفتح الطريق أمام اختبار 10800 نقطة، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن السوق السعودي لا يزال يتمتع بجاذبية استثمارية، مستنداً إلى أن كثيراً من الشركات المدرجة تتداول بالقرب من قيعانها التاريخية وبمكررات أرباح وصفها بأنها مغرية. وحدّد المطير فئة الشركات التي تحقق أرباحاً جيدة وتتمتع بتوقعات نمو إيجابية خلال عامَي 2026 و2027 بوصفها الأكثر قدرة على جذب اهتمام المستثمرين في المرحلة الراهنة.

نمط التذبذب حول 10900 نقطة في 2026

شكّل مستوى 10900 نقطة حاجزاً فنياً متكرراً للمؤشر السعودي على مدار أشهر من عام 2026. ففي 14 يناير 2026، تجاوز المؤشر هذا المستوى عند الافتتاح مدفوعاً بصعود أسهم قطاع المواد الأساسية، ثم أغلق عند 10905 نقاط في 27 يناير مع تداولات بلغت نحو 4.1 مليار ريال وأحجام تداول وصلت إلى 227 مليون سهم. وفي 3 فبراير، أغلق عند 10906 نقاط وسط سيولة بلغت 4 مليارات ريال، قبل أن يسجل 10912.43 نقطة في 4 فبراير بتراجع طفيف قدره 4.61 نقطة. وأشارت تغطيات مالية في تلك الفترة إلى أن السوق كانت تجد صعوبة في تجاوز مقاومة 10900 نقطة بشكل مستدام، وربطت ذلك جزئياً بغياب أحقية بعض الأسهم القيادية كأرامكو وسابك.

وفي 24 يونيو 2026، هبط المؤشر إلى 10823.91 نقطة بتراجع 0.56%، تحت ضغط تراجعات قطاعات المواد الأساسية والسلع الرأسمالية والأدوية، مع تداولات بلغت 4.4 مليار ريال وأحجام وصلت إلى 302 مليون سهم. وجاء تراجع الاثنين 29 يونيو إلى 10855 نقطة منسجماً مع نمط التذبذب الذي رافق هذا المستوى طوال العام، ليعيد المؤشر إلى ما دون الحاجز الفني الذي ظل محل متابعة المتداولين والمحللين.