باعت أرامكو السعودية ما لا يقل عن 6 ملايين برميل من النفط الخام على أساس فوري لعملاء في كوريا الجنوبية واليابان والصين، وسط مؤشرات على تعافي شحنات النفط الخليجية إلى الأسواق الآسيوية، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن متداولين مطلعين على الصفقة.وبحسب صحيفة الرياض، تُعدّ الأسواق الآسيوية الثلاث من أبرز الوجهات التقليدية للخام السعودي، إذ تعتمد عليها أرامكو في توجيه عقود الشحن الشهرية عبر نظام أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف. وتقضي الترتيبات اللوجستية للصفقة الراهنة بتسليم الشحنات على متن 3 ناقلات نفط عملاقة، دون الإفصاح عن أسماء الناقلات أو موانئ التحميل والتسليم.جاءت هذه الصفقة في سياق تحولات متتالية في سياسة تسعير أرامكو تجاه آسيا خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ خفّضت الشركة في فبراير 2026 أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف المخصصة للسوق الآسيوية إلى مستوى قريب من المؤشر، ما رفع الجاذبية السعرية للخام السعودي في تلك الأسواق. وفي أبريل 2026، عادت أرامكو لرفع أسعار البيع الرسمية لشحنات مايو 2026 إلى آسيا وأوروبا وأميركا، بالتزامن مع قرار ثماني دول في مجموعة أوبك+ استئناف زيادة الإنتاج في مايو 2026 بإضافة 206 آلاف برميل يومياً، وفق منصة الطاقة المتخصصة.وتكشف بيانات الشحن المتاحة عن تذبذب ملحوظ في حجم الصادرات السعودية إلى الصين خلال عام 2025؛ إذ بلغت الكميات المحمّلة إلى الصين في مارس 2025 نحو 41 مليون برميل، قبل أن تتراجع إلى 34 مليون برميل في أبريل 2025 وفق بيانات جمعتها بلومبرغ. وفي ديسمبر 2023، ثبّتت أرامكو أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف إلى آسيا عند 4 دولارات للبرميل فوق متوسط عمان ودبي، مما يعكس حرص الشركة على الحفاظ على حصتها في السوق الآسيوية عبر إدارة مرنة للتسعير.وعلى صعيد الطلب الآسيوي، سجّلت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام في أغسطس 2025 تراجعاً حاداً بلغ 22.3% على أساس سنوي وفق بيانات شركة النفط الوطنية الكورية، في مؤشر على تباطؤ الطلب أو تغيير في مزيج الإمدادات خلال تلك الفترة. وكانت أرامكو قد أبلغت ثلاثة مشترين على الأقل من شمال آسيا في يناير 2024 بأنها ستورد الكميات التعاقدية الكاملة، مما يؤكد أن السوق الآسيوية ظلّت عنصراً محورياً في قرارات التوريد الشهرية للشركة.