استهدفت شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» مضاعفة استثماراتها أربعة أضعاف خلال الفترة الممتدة من 2023 حتى نهاية 2026، في مسعى لتعزيز حضورها في سوق خدمات النفط والغاز بالمملكة والخليج، وسط تداول معلومات عن توجه الشركة نحو طرح عام أولي خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، وإن لم تُصدر أي جهة رسمية تأكيداً بذلك حتى الآن.

وأكد مسؤول في الشركة، وفق ما نقلته الشرق الأوسط في مايو 2024، أن الاستثمارات ستشهد هذه القفزة الرباعية خلال السنوات الثلاث المحددة بهدف تعزيز وجود الشركة في قطاع خدمات النفط، في ظل منافسة إقليمية متصاعدة بين شركات الخدمات النفطية الخليجية على توسيع قدراتها في الحفر والخدمات المتقدمة للآبار.

شركة بجذور حكومية وانتشار عالمي

أُسِّست شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» عام 2003 بموجب مرسوم وزاري، وحصلت على سجلها التجاري في العام ذاته كشركة مساهمة سعودية مقفلة، ومقرها الرئيسي في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية. وجاء تأسيسها في سياق توجه حكومي لبناء قاعدة وطنية متكاملة لخدمات حقول النفط والغاز، بدعم من وزارة البترول والثروة المعدنية آنذاك، وهي وزارة الطاقة حالياً، بهدف تطوير قدرات محلية في خدمات الآبار والحفر والتقنيات المساندة.

تقدم الشركة خدمات متكاملة لحقول النفط والغاز تشمل الحفر، وخدمات الآبار، والأنابيب الملفوفة، وقياس واختبار الآبار، إضافة إلى التصنيع والصيانة. وتضم قائمة مساهميها صندوق الاستثمارات العامة الذي يُدرجها ضمن محفظته الاستثمارية في قطاع الطاقة والصناعة، فيما تمتلك الشركة السعودية للصناعات المتطورة حصة تبلغ 2.35% من رأس مالها، وهو ما يكشف عن هيكل ملكية يجمع بين جهات حكومية ومستثمرين صناعيين.

وتوسعت «طاقة» خارج حدود المملكة لتنشر أعمالها في أكثر من 20 دولة حول العالم، بقوة عاملة تتجاوز 5,000 موظف، مما يضعها ضمن الشركات السعودية التي انتقلت من النطاق المحلي إلى الإقليمي والعالمي في قطاع الخدمات النفطية، مستفيدةً من الخبرة المتراكمة في حقول المنطقة.

ذكرى عشرين عاماً وخطة توسع طموحة

احتفلت الشركة في أكتوبر 2023 بمرور عشرين عاماً على تأسيسها، في فعالية أُقيمت بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران، بحضور قيادات الشركة وشركائها. وفي تصريح أدلى به مسؤول في الشركة بمناسبة الذكرى، قال إن «طاقة» «دأبت بشكل ثابت على الالتزام بحلول الطاقة الرائدة سواءً بشكل مستقل أو من خلال التنسيق مع شركاء مشاريعها المختلفة» منذ التأسيس عام 2003.

وتزامنت الذكرى مع إطلاق خطة استثمارية طموحة بدأت مطلع 2023 وتمتد حتى نهاية 2026، تستهدف رفع حجم الاستثمارات إلى أربعة أضعاف مستواها السابق. وأشار محللون في تقارير اقتصادية إلى أن هذه الخطة ستعزز قدرة الشركة التنافسية في سوق خدمات النفط والغاز بالمملكة والخليج، مع توقع توسع في عقود الحفر وخدمات الآبار في حال استمرار أسعار النفط عند مستويات داعمة للاستثمار في الحقول.

وفيما يخص الطرح العام المتداول، أكدت بيانات منصة تداول السعودية حتى يونيو 2026 أنه لم يُعلَن رسمياً عن أي تفاصيل أو جدول زمني محدد لاكتتاب عام لشركة «طاقة» في السوق المالية السعودية.