رفعت ضوابط البنك المركزي السعودي (ساما) الصادرة في 31 يناير 2021 سقف الخيارات المتاحة لحاملي بطاقات الائتمان في المملكة، إذ لا تقتصر الإدارة على الإلغاء وإعادة الإصدار، بل تشمل تعديل الحد الائتماني رفعاً أو خفضاً، ودمج بطاقات متعددة، وتغيير فئة البطاقة كل ذلك دون الحاجة إلى إغلاق الحساب.

وبحسب البنك المركزي السعودي، لا يحق لأي جهة مصدِّرة زيادة الحد الائتماني من تلقاء نفسها، إذ نصّت الضوابط صراحةً على أنه «ينبغي على الجهة المُصدرة عدم زيادة حد البطاقة الائتماني إلا بعد تلقيها طلب موثق من حامل البطاقة الرئيسي»، مع توثيق الموافقة في الملف الائتماني للعميل. وبالمقابل، تتيح بعض البنوك السعودية خفض الحد الائتماني إلى مستويات منخفضة قد تصل إلى 1000 ريال، وإن كانت هذه الإمكانية تتفاوت بين بنك وآخر ولا يوجد حد أدنى موحد على مستوى القطاع.

دمج البطاقات وتغيير فئتها

أتاحت عدة بنوك سعودية لعملائها دمج حدود بطاقات متعددة صادرة عن نفس البنك في بطاقة واحدة، وهو خيار يُفيد من يرغب في إلغاء بطاقة ذات رسوم سنوية لا يحتاجها، أو رفع الحد المتاح لبطاقة مقيّدة كبطاقة الفرسان. وتجدر الإشارة إلى أن التعليمات التنظيمية الصادرة عن ساما لا تستخدم مصطلح «دمج الحدود» بشكل مباشر، إذ يندرج ذلك ضمن سياسات داخلية تختلف من بنك لآخر، وقد يُصنَّف في بعض الحالات ضمن منتجات إعادة التمويل أو سداد المديونية. وعلى صعيد تغيير فئة البطاقة، تسمح بعض البنوك بالانتقال من فئة إلى أخرى كالانتقال من بطاقة كلاسيك إلى بلاتينية دون إغلاق الحساب، وهو خيار شائع أيضاً في الإمارات وقطر، غير أنه مشروط بمعايير دخل وسلوك ائتماني يحددها كل بنك.

إدارة المدفوعات والتنبيهات

أوصى البنك المركزي السعودي في إرشاداته لحاملي البطاقات بجملة من الممارسات المالية الرشيدة، أبرزها عدم الاقتراض إلا عند الضرورة القصوى، وسداد المستحقات دون تأخير، ومراجعة السجل الائتماني مرة واحدة على الأقل كل عام. وعلى الصعيد العملي، رصدت أدلة إدارة البطاقات في السوق السعودية أن معظم البنوك تشترط سداد الرصيد بالكامل لشهرين متتاليين لاستعادة فترة السماح بعد فقدانها، فيما تنصح بتفعيل تنبيهات الاستحقاق قبل موعد الدفع بثلاثة إلى خمسة أيام لتفادي التأخير. وتوفر تطبيقات البنوك اليوم أدوات متقدمة لإدارة البطاقة تشمل التحكم في سقف الشراء عبر الإنترنت، وإيقاف البطاقة وإعادة تفعيلها، وتحليل المصروفات الشهرية، وهو ما بات معياراً شائعاً في القطاع المصرفي السعودي والخليجي منذ منتصف العقد الماضي.

وكانت ساما قد أكدت في ضوابطها ذاتها أن تحديث بيانات حامل البطاقة لدى الجهة المصدرة سواء خطياً أو عبر وسيلة تواصل موثقة شرط أساسي لضمان صحة التعاملات المرتبطة بالبطاقة، مشيرةً إلى أن إصدار أي بطاقة ائتمانية أو حسم شهري لا يجوز إلا بناءً على طلب موثق من العميل.