ألزمت الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالتعاون مع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي وأمانة منطقة الرياض جميع المشاريع الإنشائية التي تبلغ مساحتها 2000 متر مربع فأكثر بتطبيق منظومة متكاملة من الاشتراطات البيئية للسيطرة على الغبار، تحت طائلة غرامة تصل إلى 50 ألف ريال عن كل اشتراط مخالف.
وأوضح المتحدث الرسمي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي سعد المطرفي، وفق ما نقلته أخبار24، أن «الاشتراطات تُطبق على المشاريع الإنشائية التي تبلغ مساحتها 2000 متر مربع فأكثر، مؤكداً أن عدم الالتزام يعرّض المشروع لغرامة تصل إلى 50 ألف ريال عن كل اشتراط مخالف». وصدر «دليل إجراءات التحكم والسيطرة على الغبار الناجم عن الأعمال الإنشائية بمدينة الرياض» في 19 فبراير 2024، وبدأ تركيب الحساسات في المشاريع الكبرى عالية الأثر البيئي قبل خمسة أشهر من تاريخ الإعلان.
تفاصيل الاشتراطات التشغيلية
صنّف الدليل المشاريع إلى فئات بحسب درجة مخاطرها البيئية، وألزم مشاريع الفئة الثالثة عالية المخاطر بتركيب جهازَي رصد لجودة الهواء أو أكثر، فيما اكتفت مشاريع الفئة الثانية متوسطة المخاطر بجهاز واحد على الأقل. وتقيس هذه الأجهزة مستويات الجسيمات العالقة بحجم 10 ميكرومتر (PM10) كل دقيقتين، وترتبط بشكل آني بالمنصة الموحدة لرصد الغبار التابعة للهيئة الملكية والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي. وتشترط المواصفات الفنية أن تقيس الأجهزة اتجاه الرياح وسرعتها مع إمكانية إصدار تنبيه فوري عند تجاوز الحدود المسموح بها.
وحدّدت الاشتراطات نطاق سرعة الرياح بين 15 و25 كيلومتراً في الساعة مستوىً يستوجب اتخاذ إجراءات إضافية للسيطرة على الغبار، مع وقف جميع الأنشطة الإنشائية عند تجاوز سرعة الرياح 25 كيلومتراً في الساعة. وتعتمد الحدود المسموح بها لانبعاثات الجسيمات العالقة على لوائح وزارة البيئة والمياه والزراعة. وعلى صعيد المراقبة الميدانية، ألزم الدليل المقاولين بتركيب كاميرات عند جميع نقاط الدخول والخروج وحفظ مقاطعها لمدة لا تقل عن 90 يوماً.
إجراءات الموقع والنقل
اشترط الدليل على المقاولين إجراء تقييم لمستويات الغبار قبل بدء الأعمال لتحديد خط الأساس، ثم تخصيص مسارات داخلية لحركة الشاحنات والمعدات مرصوفة بالبحص أو الأسفلت المعاد تدويره أو مواد مثبطة لتطاير التربة. وألزمت الاشتراطات بالرش اليومي المستمر لسطح التربة المعرضة للتطاير أثناء تجهيز الموقع والحفر، مع تجنب أسلوب الغمر بالمياه، فضلاً عن استخدام مثبطات الغبار الكيميائية. وعلى صعيد النقل، فرضت الاشتراطات تغطية حمولات الشاحنات بشكل محكم أثناء التنقل، وتنظيم حركة المركبات داخل المواقع للحد من تناثر الأتربة على الطرق المحيطة.
وربطت الهيئة الملكية لمدينة الرياض في بيانها اعتمادَ الدليل بالنمو العمراني المتسارع الذي تشهده العاصمة ضمن مشاريع تطوير واسعة النطاق، مشيرةً إلى أن الإطار التنظيمي يستهدف حماية المناطق الحساسة كالمدارس والمستشفيات من انبعاثات الجسيمات العالقة. وتلتزم المنشآت بإرسال تقارير دورية عن الأداء البيئي، ورفع تقارير مفصلة إلى الجهات المختصة عند تجاوز الحدود المسموح بها مع توضيح مسببات التجاوز والإجراءات التصحيحية المتخذة.
