تتيح منطقة الباحة لعائلة مكوّنة من أربعة أفراد قضاء ثلاثة أيام وليلتين بميزانية تقارب 1000 ريال، تشمل إقامة اقتصادية تبدأ من 175 إلى 225 ريالاً لليلة، وميزانية طعام تتراوح بين 300 و500 ريال، مع وجهات مجانية أو منخفضة التكلفة تكفي لملء جدول الرحلة بالكامل.
وبحسب صحيفة سبق، تُصنَّف الباحة ضمن أهم مصايف المملكة والخليج بوصفها «مدينة الغيوم والضباب والمساحات الخضراء وسحر الطبيعة، تتميز بالمرتفعات والغيوم والغابات الكثيفة التي تمثل نحو 14% من مساحتها»، وهو ما يجعلها خياراً عائلياً بارزاً في موسم الصيف.
ترتفع مدينة الباحة أكثر من 2200 متر فوق مستوى سطح البحر، وتقع على مرتفعات جبال السروات في جنوب غربي المملكة، بين منطقتَي مكة المكرمة شمالاً وعسير جنوباً. ويمنحها هذا الارتفاع مناخاً معتدلاً صيفاً وبارداً شتاءً مع هطول أمطار على مدار العام، وهو ما وثّقته منصة «روح السعودية» التابعة للهيئة السعودية للسياحة في وصفها للمدينة بأنها تجمع بين الطبيعة والمغامرة والأجواء الهادئة.
وجهات مجانية تملأ الجدول
تضم المنطقة أكثر من 40 غابة سياحية، أبرزها غابة رغدان التي تغطي نحو 600 ألف متر مربع وتقع على بعد خمسة كيلومترات من مدينة الباحة، ويُتيح الدخول إليها مجاناً. وتُشكّل الغابة، إلى جانب منتزه الأمير حسام بمساحاته الخضراء وخدماته العائلية، ومناطق ألعاب الأطفال وعربات الطعام، محطتَين رئيسيتَين في أي برنامج سياحي اقتصادي. وتُضاف إليهما قرية ذي عين الأثرية التي يعود تاريخها إلى نهاية القرن العاشر الهجري، وتُصنَّف ضمن أبرز المواقع التراثية في المنطقة، فضلاً عن سوق الخميس الشعبي الذي يعكس الحرف اليدوية والموروث الثقافي للمنطقة.
وتدعو بوابة منطقة الباحة الرسمية الزوارَ إلى الاستمتاع برحلات المشي وتسلق الجبال وركوب الدراجات في مسارات طبيعية، وهي أنشطة لا تستلزم إنفاقاً إضافياً وتناسب الأسرة بمختلف أعمارها. وتُعزز المدرجات الزراعية التاريخية المنتشرة في المنطقة، المخصصة لزراعة الرمان والعنب والحبوب منذ مئات السنين، الطابعَ الريفي المميز لتجربة الزيارة.
نمو سياحي متصاعد
سجّلت منطقة الباحة تجاوز مليون سائح محلي ودولي في عام 2023، بزيادة 6% عن عام 2022، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي نحو 1.2 مليار ريال بارتفاع 27% عن العام السابق، وفق بيانات سعوديبيديا التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون. وتجاوز عدد الغرف في مرافق الضيافة بالمنطقة 1200 غرفة بنهاية 2023، في مؤشر على توسع الاستثمارات في قطاع الضيافة استجابةً لتنامي الطلب. وتعود جذور هذا الحضور السياحي إلى عام 2018، حين سجّلت المنطقة نحو 9 ملايين ليلة سياحية وإنفاقاً تجاوز 1.87 مليار ريال، مما يكشف عن حضور اقتصادي راسخ للسياحة الجبلية في الباحة قبل موجة النمو الأخيرة.
